ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
404
المراقبات ( أعمال السنة )
لأمير المؤمنين عليه السّلام واتّفق في سني مجاورتي لمشهده صلوات اللَّه عليه لتحصيل العلوم أنّه زار قبره الشريف وبقي أيّاما وسأله صلوات اللَّه عليه أن لا يخرجه من جواره فاتّفق رجوعه وودّعه عليه السّلام وركب المحمل مع سيّد من الخدّام وأخذوا في طريق مسجد السهلة وحكى لي السيّد الخادم قال : وبينا نحن في وسط الطريق سمعته يقول : أنزلوني من المحمل فأنزلوه فمات من ساعته فأرجعوه إلى المشهد الشريف وغسّلوه فيه وطافوا بجسده الشريف حول الضريح المقدّس ، ودفنوه في جوار أمير المؤمنين عليه السّلام هنيئا له وطوبى . وبالجملة إذا كان آخر اليوم يختم يومه بمراجعة خفيره من المعصومين عليهم السّلام بكلّ جهده في الابتهال والتضرّع والاسترحام ، ويقسمه بحقّ هذه الولاية العظمى أن يكملوا نواقص أعماله ويشفعوا إلى اللَّه في قبولها وتربيتها ، وأن يجعل جزاءه منها الزيادة في معرفة أمير المؤمنين عليه السّلام ومحبّته ومتابعته وجواره ، وأن يلحقه بشيعته المقرّبين ، وأوليائه السابقين ، صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، أبد الآبدين ودهر الداهرين . ومن عظائم الأوقات وشرائف الأيّام في هذا الشهر العظيم اليوم الرابع والعشرون لما وقع فيه من إقدام سيّد المرسلين لمباهلة النصارى وظهور تغيّر في العالم بحيث أذلّ رقابهم بقبول الصغار ، وإعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون . وبالجملة أعزّ اللَّه تعالى في هذا اليوم الإسلام بذلَّة النصارى ، وأكرم الشيعة بتكريم أهل بيت نبيّه حيث أنزل آية المباهلة ، وأمر رسوله أن يباهل الكفّار بعليّ أمير المؤمنين وفاطمة زوجته سيّدة نساء العالمين ، وولديه الحسنين سيّدي شباب أهل الجنّة أجمعين وعبّر في هذه الآية الكريمة عن عليّ عليه السّلام بنفس النبيّ